البغدادي
144
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
باب الحال أنشد فيه ، وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المائة « 1 » : ( الطويل ) 184 - يقول وقد ترّ الوظيف وساقها ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد ؟ ! على أنّه يخرج عن تعريف الحال الحال التي هي جملة بعد عامل ليس معه ذو حال . بيانه : أنّ جملة « وقد ترّ الوظيف » حال ، وعاملها يقول ، ولا صاحب لها ؛ وأمّا فاعل يقول - وهو الضمير المستتر فليس صاحب الحال ، لأنّها لم تبيّن هيئته ، إذ ليست من صفاته . وهذا إنّما يرد على تعريف المصنّف الحال فإنّه اعتبر فيه تبيين الهيئة ولا يرد على تعريف الشارح ؛ فإنّه لم يعتبر في الحدّ تبيين الهيئة . وقد أوّل الناس تعريف المصّنف على وجوه ، منهم السيّد ركن الدين في شرحه الكبير على الكافية ؛ وابن هشام في « شرح التسهيل » و « مغني اللبيب » ، وكذا الدّمامينّي وغيره . و « ترّ » بالمثّناة الفوقيّة والراء المهملة ، قال ابن دريد : ترّ العظم يترّه ترّا إذا قطعه ؛ وكذلك كلّ عضو انقطع بضربة واحدة فقد ترّ ترّا ، وينشد بالوجهين قول طرفة . وأنشد هذا البيت في « الجمهرة » . يريد : أنّ ترّ ، ورد لازما ومتعدّيا . وروي برفع « الوظيف » على أنّه فاعل ترّ اللازم ، بمعنى انقطع وفسّره يعقوب بن السّكّيت في « شرح ديوان طرفة » ، وتبعه الأعلم في شرحه ، بقوله : طنّ وندر . وروي بنصب « الوظيف » على أنّه مفعول ترّ المتعدّي ، بمعنى قطع ، وفاعله ضمير العضب في بيت قبله . وقوله : « وساقها » : معطوف عليه بالوجهين ؛ وضمير المؤنّث راجع إلى الكهاة في بيت قبله ، وهي الناقة الضّخمة . [ والوظيف في الرجل ما بين الرسغ
--> ( 1 ) البيت لطرفة بن العبد البكري في ديوانه ص 38 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 152 ؛ وجمهرة اللغة ص 78 ، 234 ؛ ولسان العرب ( أيد ، ترر ) ؛ والمنصف 1 / 269 .